زاد حجم تداول العملات المشفرة عالميًا بنحو 3000% خلال عقد واحد فقط، ولكن في الوقت نفسه، تتفاقم مشاكل مثل سرقة أموال المستخدمين، وإغلاق المنصات، وتسريب بيانات التداول. في عام 2023، تجاوزت الخسائر الناجمة عن الثغرات الأمنية في البورصات على مستوى العالم 230 مليار دولار، و 73% من الضحايا ليسوا مستثمرين محترفين، بل مستثمرين أفراد عاديين.
73%
من المستخدمين واجهوا مشكلة مماثلة
أدى ازدهار تداول العملات المشفرة إلى مشاركة المزيد من الأشخاص، ولكن المخاطر المصاحبة لا يمكن التغاضي عنها. تظهر البيانات أن أكثر من نصف المستخدمين واجهوا على الأقل مرة واحدة حالة شذوذ في الحساب أو فقدان للأصول أثناء التداول. غالبًا ما تنبع هذه المخاطر من نقص آليات الأمان في المنصة، أو عدم اتباع إجراءات المستخدم الصحيحة، أو الضغط النفسي الناتج عن تقلبات السوق. باختصار، مستوى “أمان” المنصة يحدد بشكل مباشر سلامة أموالك.
على سبيل المثال، أكبر بورصة للعملات المشفرة في العالم في عام 2023، بلغ متوسط معدل خسارة أموال مستخدميها 12.7%. وراء هذا الرقم الذي قد يبدو منخفضًا، يختبئ اتجاه أكثر إثارة للقلق – على مدى السنوات الخمس الماضية، زاد متوسط معدل خسارة أموال المستخدمين في البورصات بنسبة 8.3% سنويًا. بعبارة أخرى، إذا اخترت منصة آمنة نسبيًا قبل خمس سنوات، فقد تضاعف خطر الخسارة الآن.
معدل خسارة الأموال في البورصات عام 2023: 12.7%
معدل خسارة الأموال في البورصات عام 2018: 6.8%
تتركز أسباب هذه الظاهرة في ثلاثة جوانب رئيسية: أولاً، نقص آليات تخزين المحافظ الباردة الفعالة في المنصات، مما يؤدي إلى زيادة كبيرة في خطر تعرض المحافظ الساخنة للهجمات؛ ثانيًا، ضعف وعي المستخدمين بأمان عملية التداول، حيث يستخدمون كلمات مرور ضعيفة بشكل متكرر ولا يفعلون التحقق الثنائي؛ ثالثًا، تؤدي تقلبات السوق إلى خفض بعض المنصات لمعايير إدارة المخاطر لجذب حركة المرور، مما يسبب تفاعلات متسلسلة.

لمواجهة هذه المشاكل، اتخذت بعض البورصات الرائدة إجراءات أكثر صرامة لإدارة المخاطر، مثل إدخال تدقيق العقود الذكية، وتعزيز التحقق من هوية المستخدمين، وزيادة نسبة المحافظ الباردة. وفقًا لتقرير صناعي لعام 2024، انخفض متوسط معدل خسارة أموال المستخدمين في المنصات التي تطبق هذه الإجراءات بنسبة 41%، بينما زاد نشاط التداول بنسبة 22%. وهذا يوضح أن الأمان والكفاءة ليسا متعارضين، بل يمكن أن يكونا متكاملين.

عند اختيار بورصة، يجب على المستخدمين إعطاء الأولوية لشفافية المنصة، وآليات الأمان، وتعليقات المستخدمين. بعض المنصات تنشر نسبة المحافظ الباردة، وطرق تشفير بيانات التداول، وتقارير التدقيق الأمني، وما إلى ذلك، ويمكن لهذه المعلومات مساعدتك في تقييم أمان المنصة بشكل أكثر دقة.
البيانات لا تكذب، والأمان لا ينبغي أن يكون “إضافة” عند اختيار البورصة. إذا كنت ترغب في التقدم بثبات في سوق العملات المشفرة، فإن فهم الأسباب الكامنة وراء هذه البيانات، وكيفية تجنب المخاطر، هو الحكمة الحقيقية.
حوادث تسريب بيانات المستخدمين في بورصات العملات المشفرة كثيرة جدًا حقًا، على سبيل المثال، في العام الماضي، قامت إحدى المنصات بتسريب المعلومات الشخصية لأكثر من 5 ملايين مستخدم، مما يجعل المرء يشعر بالقلق الشديد بشأن أمان أصوله.
أعتقد أن مشكلة إغلاق البورصات المذكورة في المقال خطيرة جدًا، لقد سمعت سابقًا عن منصة أغلقت فجأة، وذهبت أموال المستخدمين هباءً، إنها حقًا تجربة مريرة.
عندما فتحت حسابًا في إحدى البورصات سابقًا، وجدت أنهم يطلبون تحميل وثائق هوية، وهذا يجعلني قلقًا بعض الشيء من احتمال إساءة استخدام معلوماتي الشخصية.
آمل أن تكون هناك إجراءات تنظيمية أكثر صرامة في المستقبل، ففي النهاية، الكثير من الناس يضعون أموالهم على هذه المنصات، والأمان مهم حقًا.
نقص التنظيم المذكور في المقال هو بالفعل مشكلة كبيرة، مثل بعض الدول التي لا يوجد فيها أي تنظيم للعملات المشفرة تقريبًا، مما يوفر فرصة للعديد من العمليات غير القانونية.